الشيخ علي فاضل الصددي

54

مجموع الرسائل الفقهية

المذخور ، ومنها صحيحة ابن مهزيار ؛ فإن موردها فرض عدم العزم على إقامة عشرة أيام . وأما رواية الحصيني فلا تحمل أدنى شهادة لمذهب الصدوق ( ره ) ؛ إذ أنها تدل على كفاية نية الإقامة ولو كانت صوريّة ، بأن يعلم المقيم بأنه سيخرج قبل تحقق إقامة العشرة ، وهذا مما لم يلتزم ( ره ) به ، على أن الرواية ضعيفة بالحصيني ؛ فإنه لم تثبت وثاقته ، وأما رواه الكشي في الصحيح عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن حمدان الحضيني عن الجواد ( ع ) من أن محمّد بن إبراهيم الحصيني كان من خصيص شيعته « 1 » - فضعيفة بحمدان ، ومجرد اتفاق رواية أحد الثقات الثلاثة - ومنهم البزنطي عنه في سند هذه الرواية خاصّة - لا يجدي في ثبوت وثاقته ؛ لعدم ثبوت الكبرى بهذه السعة كما تقدّمت الإشارة إلى ذلك . الطائفة الثالثة : ما دلّ من الروايات على التخيير : منها صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن ( ع ) في الصلاة بمكّة قال : مَنْ شاء أتمّ ، ومَنْ شاء قصَّر « 2 » . ومنها معتبرة الحسين بن المختار عن أبي إبراهيم ( ع ) قال : قلت له : إنَّا إذا دخلنا مكّة والمدينة نتمّ أو نقصِّر ؟ قال : إن قصَّرت فذلك ، وإن أتممت فهو خير تزداد « 3 » . ومنها رواية عمران بن حمران قال : قلت لأبي الحسن ( ع ) : أقصِّر في المسجد الحرام

--> ( 1 ) رجال الكشي ( 446 ) عنه في معجم رجال الحديث 236 : 15 ( 9970 ) . ( 2 ) وسائل الشيعة 526 : 8 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 10 . ( 3 ) وسائل الشيعة 529 : 8 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 16 .